علي الأحمدي الميانجي
94
مكاتيب الأئمة ( ع )
70 . كتابه عليه السلام إلى رجل أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن فارس « 1 » ، قال : كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه ؟ فكتب عليه السلام : لا . « 2 » 71 . كتابه عليه السلام إلى داوود بن يزيد في ما يُسجد عليه وما لا يُسجد عليه سأل داوود بن يزيد « 3 » أبا الحسن الثالث عليه السلام عن القَراطيس والكواغذ المكتوبة عليها ،
--> ( 1 ) . فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني نزيل العسكر ، من أصحاب الهادي عليه السلام ، قلّما روى الحديث إلّاشاذّاً ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 310 الرقم 848 ) . عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام قائلًا : إنّه غال ملعون . وقال العلّامة : أفسد مذهبه . . . ( راجع : رجال الطوسي : ص 390 الرقم 5742 ، رجالالعلّامة : ص 247 ) . قال الشيخ الجواهري بعد نقل الخبر : مع أنّها مكاتبة ومضمرة ، ولا ملازمة بين عدم جواز الصلاة والنجاسة ، بل كثير من الطاهر منع من الصلاة فيه ، وموافقة للمحكي عن أبي حنيفة ، وضعيفة جدّاً بفارس ؛ لأنّه على ما قيل المراد به هنا ابن حاتم القزوينيّ ، وهو كما عن الشيخ غالٍ ملعون ، بل في الخلاصة أنّه فسد مذهبه ، وقتله بعض أصحاب أبي محمّد العسكري عليه السلام ، وله كتب كلّها تخليط ، وعن الفضل بن شاذان أنّه ذكر أنّ من الكذّابين المشهورين الفاجر فارس بن حاتم القزويني ، إلى غير ذلك ممّا ورد من القدح فيه ، محتملة للكراهة أو التقيّة أو الجلال أو إرادة رفع الإيجاب الكلّي المفهوم من السائل أو غير ذلك ، فلا وجه للخروج عن قاعدة المأكول الثابتة بما عرفت بمثلها ، أو بما عساه يظهر من الخلاف من دعوى الإجماع على النجاسة بعد أن عرفت أنّ العكس مظنّته . كما أنّه لا ينبغي الخروج عنها أيضاً في مثل أبوال الخيل والبغال والحمير على ما سيأتي الكلام فيه مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى ( جواهر الكلام : ج 5 ص 288 ) . ( 2 ) . تهذيبالأحكام : ج 1 ص 266 ح 782 ، الاستبصار : ج 1 ص 178 ح 619 ، وسائلالشيعة : ج 3 ص 412 ح 4017 . ( 3 ) . عنوان داوود بن يزيد سهو ، إمّا من قلم الشيخ أو النسّاخ أو الخطأ مطبعي ، والصواب داوود بن أبا يزيد ، كنيةلفرقد ، كما وقع في طريق الفقيه ، وأبي الحسن الثالث اشتباه آخر منها ؛ لأنّ داوود بن فرقد كان من أصحاب مولانا الكاظم والصادق عليهما السلام ، كيف يمكن روايته عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 201 الرقم 2563 ، وص 336 الرقم 5004 ) . ذكره النمازي قائلًا : « والصواب أبي الحسن » المراد به الكاظم عليه السلام ، وأضف إلى ذلك ورود الخبر المبحوث عنه في الاستبصار ، وفيه : « روى عليّ بن مهزيار قال : سأل داوود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام » ، وورد في المصادر الفقهية أيضاً ( راجع : منتهى المطلب : ج 1 ص 252 ، روضة الجنان للشهيد الثاني : ص 223 ، الاستبصار : ج 1 ص 334 ح 1257 ) . قال النجاشي في ترجمة « داوود بن فرقد » مولى آل أبي السمّال الأسديّ النصري ، وفرقد يكنّى أبا يزيد ، كوفيّ ، ثقة ، روى عن أبي عبداللَّه وأبي الحسن عليهما السلام ، وإخوته يزيد وعبد الرحمن وعبد الحميد . قال ابن فضّال : داوود ثقة ثقة ، له كتاب ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 365 الرقم 416 ) .